الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

61

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

استهزائهم الموجب لإهلاكهم ونصبت لطولها بصلتها « 1 » أو بتقدير فعلها والمنادى محذوف . [ 31 ] - أَ لَمْ يَرَوْا ألم يعلم أهل مكّة كَمْ خبريّة معلقة « يروا » ، مفعول أَهْلَكْنا أي أهلكنا قَبْلَهُمْ كثيرا مِنَ الْقُرُونِ الأمم أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ بدل من « كم أهلكنا » على معنى ألم يروا الأمم الكثيرة المهلكة قبلهم كونهم غير راجعين إليهم . [ 32 ] - وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا إن المخففة واللّام فارقة وما زائدة ، وشدّد « لمّا » « عاصم » و « ابن عامر » و « حمزة » بمعنى « إلّا » « 2 » و « ان » نافية جَمِيعٌ خبر « كلّ » أي مجموع لَدَيْنا ظرفه أو ظرف : مُحْضَرُونَ للحساب ، خبر ثان . [ 33 ] - وَآيَةٌ لَهُمُ على البعث خبر مقدّم أو مبتدأ خبره : الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ وشددها « نافع » « 3 » أَحْيَيْناها صفة « الأرض » لأنّها غير معيّنة أو خبرها والجملة خبر « آية » أو استئناف يوضح كونها آية وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا جنسه فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ قدّم الجارّ إيذانا بأنّه معظم القوت . [ 34 ] - وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ من أنواعها ، وخصّا بالذكر لكثرة منافعهما وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ بعضها . [ 35 ] - لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ ثمر المذكور من الجنات ، أو « الهاء » للّه ، التفات يفيد أنّه يخلقه ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « بضمّتين » لغة فيه « 4 » أو جمع ثمار وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ منه كالدّبس ونحوه ، أو : ولم تعمله أيديهم وإنّما هو بخلق

--> ( 1 ) لعل المراد : انه من جهة تعلق الجار والمجرور به ، أشبه المنادى المضاف فنصب . ( 2 ) حجة القراءات : 597 . ( 3 ) النشر في القراءات العشر 2 / 24 . ( 4 ) حجة القراءات : 597 .