الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
486
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
منبره ، شقّ ذلك عليه فأنزل عليه السّورة واعطى ليلة هي خير من ألف شهر - مدّة ملك بنيّ اميّة - ، وهي في فرادى العشر الأخير من رمضان والظّاهر انّها أوليها أو ثالثتها . والحكمة في اخفائها أن يعمل ما وصف لها في ليال كثيرة ، ثمّ بيّن ما به كانت خيرا من ألف شهر بقوله : [ 4 ] - تَنَزَّلُ تتنزّل الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ جبرئيل أو خلق أعظم من الملائكة فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ بأمره في كلّ « 1 » سنة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعده إلى أوصيائه المعصومين علىّ وبنيه الأحد عشر صلوات اللّه عليهم أجمعين مِنْ كُلِّ أَمْرٍ بكلّ أمر قدّر في تلك السّنة ، أو من أجله ليبلغوه ولأنهم المذكورين إذ ثبت بقاؤها إلى يوم القيامة ولا يعقل تنزّلهم بكلّ امر بعد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا إلى أحد ولا أحد يصلح لذلك إلّا من ينوبه وهم أهل بيته الأئمّة المحدّثون عليهم السّلام . [ 5 ] - سَلامٌ هِيَ قدّم الخبر للحصر أي ما هي إلا سلامة وامّا غيرها ففيها سلامة وبلاء ، أو ما هي إلا سلام لكثرة سلام الملائكة فيها على ولىّ الأمر حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ إلى وقت طلوعه ، مصدر بتقدير مضاف ، وكسره « الكسائي » اسم زمان أو مصدرا « 2 » .
--> ( 1 ) كلمة « كلّ » غير موجودة في « ج » . ( 2 ) حجة القراءات : 768 .