الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

485

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

سورة القدر [ 97 ] - خمس أو ست آيات مكية أو مدنيّة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - إِنَّا أَنْزَلْناهُ أي القرآن ، أضمر ولم يسبق ذكره تعظيما له بأنّه لنباهته غنّي عن التّصريح كما عظّم بإسناد إنزاله إليه وبتعظيم وقته فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بأن أنزله جملة من اللوح إلى السّماء الدّنيا ، ثمّ نزّله نجوما إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نحو ثلاث وعشرين سنة ، أو ابتدأ بإنزاله فيها أو أنزله في فضلها . [ 2 ] - وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ تعظيم لها وإبهام لفضلها ثمّ بيّنه بقوله : [ 3 ] - لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ليس فيها ليلة القدر ، والعمل الصّالح فيها خير من العمل في ألف شهر ليست فيها . وسمّيت بذلك لتقدير الأمور فيها مثل : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ، « 1 » أو لشرفها . وذكر « الألف » لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا رأى في منامه بني اميّة ينزون على

--> ( 1 ) سورة الدخان : 44 / 4 .