الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

470

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الوصفيّة كأنّه قيل والقادر الّذي بناها وكذا الأخيرين أو مصدريّة ويقدّر اسم اللّه فاعلا للفعل فينتظم عطف : [ 8 ] - فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها على « وما سوّاها » أي فعرّفها طريقي الخير والشّرّ وأخّر التّقوى للفاصلة وجواب القسم : [ 9 ] - قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها طهّرها بالطّاعة ، أو أنماها بالعلم والعمل بتقدير اللّام . وقيل : هو استطراد في أحوال النّفس « 1 » والجواب مقدّر أي ليدمدم على مكذّبيك كما دمدم على مكذّبي صالح . [ 10 ] - وَقَدْ خابَ خسر مَنْ دَسَّاها أخفاها بالمعصية ، أو بها وبالجهل وأصله دسسها مخفّف بقلب الأخيرة ألفا . [ 11 ] - كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها بسبب طغيانها . [ 12 ] - إِذِ انْبَعَثَ حين انتدب ظرف « كذّبت » أَشْقاها أشقى ثمود وهو قذار بن سالف عاقر النّاقه . و عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّه أشقى الأوّلين وضارب « عليّ » عليه السّلام على قرنه أشقى الآخرين « 2 » . [ 13 ] - فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - « صالح » - : ناقَةَ اللَّهِ احذروا عقرها وَسُقْياها وشربها فلا تزاحموها فيه . [ 14 ] - فَكَذَّبُوهُ فيما أوعدهم به من نزول العذاب ان فعلوا فَعَقَرُوها أسند إليهم فعل بعضهم لرضاهم به فَدَمْدَمَ أطبق عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ العذاب بِذَنْبِهِمْ بسببه فَسَوَّاها أي الدّمدمة عليهم أي عمّهم بها فلم يفلت منهم أحدا وثمود بالإهلاك . [ 15 ] - وَلا يَخافُ تعالى عُقْباها تبعة الدّمدمة ، أو إهلاك ثمود فلا يستوفي العقوبة ، وقرأ « نافع » و « ابن عامر » « فلا » بالفاء « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 257 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 499 . ( 3 ) حجة القراءات : 766 .