الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
446
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 4 ] - قُتِلَ بتقدير لقد أو ما دلّ عليه ، كأنّه اقسم انّ كفّار مكّة ملعونون كما لعن أَصْحابُ الْأُخْدُودِ الخدّ أي الشّقّ في الأرض . روى انّ ملكا كان له ساحر فضمّ إليه غلاما ليعلّمه وكان في طريقه راهب فصبا إليه ، فمرّ يوما فرأى حيّة حبست النّاس ، فأخذ حجرا فقال : اللّهم ان كان الرّاهب احبّ إليك من السّاحر فاقتلها ، فقتلها به ، فصار الغلام يبرئ من الأدواء ، وعمي جليس الملك فأبرأه فسأله الملك عمّن أبرأه ؟ فقال ربّي ، فغضب ، فعذّبه فدلّ على الغلام فعذّبه فدلّ على الراهب فقدّه بالمنشار وامر برمي الغلام من جبل ، فدعا فرجف ، فسقطوا ونجا ، وحملوه بسفينة ليغرقوه ، فدعا فانكفأت فغرقوا ونجا ، فقال للملك : لست بقاتلي حتّى تجمع النّاس وتصلبني وتأخذ سهما وتقول : بسم اللّه ربّ الغلام فترميني فرماه فمات ، فآمن النّاس فأمر بأخاديد وأضرمت نارا ، فمن لم يرجع منهم قذفه فيها ، فأتت امرأة معها صبيّ فهابت فقال الصّبي : يا امّاه ، اصبري فإنّك على الحقّ فاقتحمت « 1 » . و عن « علي » عليه السّلام : سكر ملك للمجوس فنكح أخته فصحا فخطب النّاس : انّ اللّه احلّ نكاح الأخت وامر بأخاديد النّار فقذف فيها من أبى « 2 » . [ 5 ] - النَّارِ بدل اشتمال من « الأخدود » ذاتِ الْوَقُودِ وصف يشعر بعظمة لهبها لكثرة ما توقد به . [ 6 ] - إِذْ هُمْ عَلَيْها على شفير النّار قُعُودٌ . [ 7 ] - وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ من طرحهم بالنّار « 3 » ان لم يرجعوا عن الإيمان شُهُودٌ حضور أو يشهد بعضهم لبعض بامتثال أمر الملك أو تشهد جوارحهم يوم القيامة على ذلك .
--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 250 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 250 . ( 3 ) كذا في النسخ . والصحيح : في النار .