الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
420
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
إلى الجهاد فتدبّر أمره . أو بخيلهم تنزع في أعنّتها نزعا تغرق فيه الأعنّة لطول أعناقها وتنشط من مرابطها إلى العدوّ وتسبح في جريها فتسبق إليه فتدبّر أمر الظّفر ، وجواب القسم « لتبعثنّ » حذف إذ دلّ عليه : [ 6 ] - يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ وهو ظرفه وهي النّفخة الأولى ، يرجف بها كلّ شيء أي يتزلزل ، وصفت بما يحدث بسببها أو هي الأرض والجبال . [ 7 ] - تَتْبَعُهَا حال منها الرَّادِفَةُ النّفخة الثّانية ، وبينهما أربعون سنة أو السّماء والكواكب تنفطر وتنتثر واليوم يسع النفختين وغيرهما فتصح ظرفيّته للبعث الكائن بالثّانية . [ 8 ] - قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ قلقة من الخوف صفتها ، والخبر : [ 9 ] - أَبْصارُها خاشِعَةٌ أبصار أهلها ذليلة . [ 10 ] - يَقُولُونَ - إنكارا للبعث - : أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ بعد الموت فِي الْحافِرَةِ في الحالة الأولى أي الحياة ، يقال رجع في حافرته أي في طريقته الّتي جاء فيها فحفرها أي اثر فيها بمجيئه ، فهي محفورة . وسمّيت حافرة مجازا أو على النّسبة أي ذات حفر . [ 11 ] - أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وقرأه « نافع » و « ابن عامر » و « الكسائي » خبرا « 1 » نَخِرَةً بالية ، وقرأ « أبو بكر » و « حمزة » و « الكسائي » : « ناخرة » بالألف « 2 » . [ 12 ] - قالُوا - استهزاء - : تِلْكَ أي رجعتنا إلى الحياة إِذاً ان صحّت كَرَّةٌ خاسِرَةٌ رجعة ذات خسران ، أو خاسر أهلها . [ 13 ] - فَإِنَّما هِيَ أي الكرّة أي لا تستصعبوها فما أمرها إلا زَجْرَةٌ صيحة واحِدَةٌ وهي النّفخة الثّانية .
--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 242 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 361 .