الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
408
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
بسائر الكتب بالنّسخ ونشرت أنوار الهدى في القلوب ، ففرقت بين الحقّ والباطل فألقت الذّكر إلى النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقيل : الثّلاث الأول أو الأوليان للرّياح والباقيتان أو البواقي للملائكة ، ويعضد الأخير عطف الثّانية على الأولى بفاء السّببيّة والثّالثة بالواو وعطف الأخيرتين عليها بالفاء . [ 6 ] - عُذْراً للمحقّين أَوْ نُذْراً للمبطلين ، مصدران ل « عذر » و « نذر » أو اعذر وانذر ، ونصبا علّة أو بدلا من « ذكرا » على انّه الوحي أو جمعا عذير ونذير بمعنى المعذرة والإنذار ، والنّصب لما مرّ أو بمعنى العاذر والنّاذر ، فهما حالان وضمّ « نذرا » « الحرميّان » و « ابن عامر » و « أبو بكر » « 1 » وجواب القسم : [ 7 ] - إِنَّما تُوعَدُونَ من البعث والجزاء لَواقِعٌ كائن لا محالة . [ 8 ] - فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ محق نورها . [ 9 ] - وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ شقّت . [ 10 ] - وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ذريت كحبّ نسف بمنسف . [ 11 ] - وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ عرفت وقت شهادتهم على أممهم وكان قبل مبهما وأصله بالواو ، وبه قرأ « أبو عمرو » « 2 » . [ 12 ] - لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ اخّرت ، وضرب الأجل لجمعهم تهويل وتعجيب منه ثمّ بيّنه فقال : [ 13 ] - لِيَوْمِ الْفَصْلِ ومنه يؤخذ جواب « إذا » أي وقع الفصل بين الخلائق . [ 14 ] - وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ زيادة تهويل لشأنه . [ 15 ] - وَيْلٌ أصله النّصب على المصدر بتقدير فعله ورفع مبتدءا ليفيد الثّبات كسلام عليك يَوْمَئِذٍ ظرفه أو صفته لِلْمُكَذِّبِينَ بذلك ، وكرّر تجديدا
--> ( 1 ) حجة القراءات : 742 . ( 2 ) حجة القراءات : 742 .