الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
34
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وذلك إما بخلق صوت فيها أو ببعثها له على التسبيح ، إذا تفكّر فيها ، أو سيرى معه حيث سار ، فهو بدل من « فضلا » بتقدير قولنا وَالطَّيْرَ عطف على محل « جبال » أي ودعوناها تسبّح معه ، أو على « فضلا » أو مفعول معه ل « أوّبى » وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ فصار في يده كالشمع ، يعمل به ما شاء . [ 11 ] - أَنِ أمرناه بأن ، أو أي : اعْمَلْ سابِغاتٍ دروعا تامّات وهو أوّل من عملها وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ في نسجها بحيث تتناسب حلقها وَاعْمَلُوا صالِحاً أي أنت وأهلك إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فأجازيكم به . [ 12 ] - وَلِسُلَيْمانَ وسخرنا له الرِّيحَ ورفعه « أبو بكر » « 1 » أي له الريح مسخرة غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ سيرها بالغدوة مسيرة شهر ، وبالعشي كذلك وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ النحاس المذاب ، فأجريت جري الماء ثلاثة أيام وعمل الناس إلى اليوم من ذلك وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ عطف على « الريح » و « من الجن » حال مقدمة بِإِذْنِ رَبِّهِ بأمره وَمَنْ يَزِغْ يعدل مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا له بطاعته نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ النار في الآخرة ، أو في الدنيا بضربة ملك بسوط من نار فيحرقه . [ 13 ] - يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ أبنية رفيعة وقصور منيعة وَتَماثِيلَ صور الملائكة والأنبياء ، ليقتدي بهم أو الحيوانات . قيل : عملوا أسدين في أسفل كرسيّه ، إذا صعد بسطا ذراعيهما ، ونسرين فوقه إذا قعد اظلّاه بجناحيهما « 2 » ولعلّ التّصوير مباح في شرعه . و عن الصّادق عليه السّلام : إنها صور الشّجر وشبهه « 3 » وَجِفانٍ صحاف ، جمع
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 202 . ( 2 ) تفسير الكشّاف 3 : 572 - تفسير مجمع البيان 4 : 383 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 4 : 383 .