الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
321
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
سورة الجمعة [ 62 ] - احدى عشرة آية مدنية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مجيئه تارة ماضيا وأخرى مضارعا إيذان بدوام تنزيهه تعالى الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ فسّر « 1 » . [ 2 ] - هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ العرب ، لأنّهم لا يقرءون ولا يكتبون غالبا رَسُولًا مِنْهُمْ من جنسهم عربيّا امّيّا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ القرآن وَيُزَكِّيهِمْ يطهّرهم من دنس الكفر والمعاصي وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ القرآن وَالْحِكْمَةَ الشّرائع وَإِنْ هي المخفّفة كانُوا مِنْ قَبْلُ قبل بعثه لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ من الشّرك والبدع الباطلة ، واللام فارقة . [ 3 ] - وَآخَرِينَ مِنْهُمْ عطف على « الأمّيّين » وعلى « هم » في « يعلّمهم » لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ أي لم يلحقوا بعد ، وسيلحقون ، وهم كلّ من بعد الصّحابة إلى يوم القيامة فإنّ دعوته تعمّهم وَهُوَ الْعَزِيزُ في بعث الرّسول بالمعجز الْحَكِيمُ في
--> ( 1 ) في سورة الحشر : 59 / 23 .