الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
320
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
على الأوّل وَفَتْحٌ قَرِيبٌ عاجل وهو فتح « مكّة » أو الأعمّ منه وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بما وعدناهم عاجلا وآجلا . [ 14 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ لدينه ، واضافه « الكوفيّون » و « ابن عامر » « 1 » كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ هم أصفياؤه . واوّل من آمن به وكانوا اثنى عشر من الحور وهو البياض مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ أي من الأنصار الكائنون معي متوجّها إلى نصرة اللّه ، وفتح « نافع » « الياء » « 2 » قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ إضافة الفاعل إلى المفعول والسّابقة إضافة أحد المتشاركين إلى الآخر . والمعنى كونوا أنصار اللّه كما كان الحواريّون أنصار اللّه في جوابهم لعيسى فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ بعيسى عليه السّلام وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ منهم به فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا الطائفة المؤمنة عَلى عَدُوِّهِمْ الطّائفة الكافرة فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ غالبين بالحجّة أو الحرب .
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 320 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 321 .