الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
32
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
ووصف المقسم به بما يقرّر إمكانه ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « علّام » مبالغة و « نافع » و « ابن عامر » : « عالم » بالرّفع خبر محذوف أو مبتدأ ، خبره : لا يَعْزُبُ « 1 » لا يغيب : وكسره « الكسائي » « 2 » عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ زنة أصغر نملة فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ رفعا بالابتداء لا بالعطف على « مثقال » لقوله : إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ بيّن ، هو : اللوح . [ 4 ] - لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ علّة لمجيئها أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ هنيء في الجنة . [ 5 ] - وَالَّذِينَ سَعَوْا « 3 » فِي آياتِنا بالإبطال مُعاجِزِينَ مسابقين لنا ، ظانّين أن يفوتونا ، وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » : « معجّزين » « 4 » مشدّدا حيث جاء ، أي : مثبّطين من أراد الإيمان أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ سيّئ العذاب أَلِيمٌ « 5 » ورفعه « ابن كثير » و « حفص » « 6 » . [ 6 ] - وَيَرَى يعلم الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ من الصّحابة ، أو مؤمني أهل الكتاب ، أو الأعم منهما الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ القرآن هُوَ فصل الْحَقَّ ثاني مفعولي « يرى » وهو مستأنف أو عطف على « ليجزي » أي وليعلموا إذا أتت السّاعة حقيقة عيانا كما علموها نظرا وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ إلى دين المنتقم من أعدائه المحمود في أفعاله .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 581 . ( 2 ) حجة القراءات : 582 . ( 3 ) يراجع تعليقنا على كلمة « باءوا » في الآية 61 من سورة البقرة . ( 4 ) حجة القراءات : 582 . ( 5 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « اليم » بالرفع - كما سيشير المؤلّف - . ( 6 ) حجة القراءات : 582 .