الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

299

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

عَذابٌ مُهِينٌ لهم . [ 6 ] - يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ظرف « مهين » فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إخزاء لهم أَحْصاهُ اللَّهُ أحاط به كمّا وكيفا وَنَسُوهُ لكثرته أو لعدم اكتراثهم به وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . [ 7 ] - أَ لَمْ تَرَ تعلم أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ كلّ ما فيها ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى نفر ثَلاثَةٍ أو هي صفة « نجوى » بمعنى متناجين ، أو بحذف مضاف اي : أهل نجوى إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ بالعلم بنجواهم وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ عالم بأحوالهم أَيْنَ ما كانُوا لاستواء الأمكنة بالنسبة إلى علمه ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ لا يخفى عليه شيء . [ 8 ] - أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ هم اليهود والمنافقون ، كانوا يتناجون فيما بينهم ويتغامزون ، ناظرين إلى المؤمنين ليغيظوهم فنهاهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ عادوا لمثل صنيعهم وَيَتَناجَوْنَ وقرأ « حمزة » « ويتنجّون » « 1 » يفتعلون من النجوى بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ للمؤمنين وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ أي وبتواصّ بمخالفته وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ فيقول : السّام عليك أي الموت وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ فيما بينهم لَوْ لا هلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ لمحمد لو كان نبيا حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ عذابا يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ هي [ 9 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ بأفعال الخير وَالتَّقْوى والاتقاء عن معصية الرّسول وَاتَّقُوا اللَّهَ في أوامره ونواهيه الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ للجزاء ، وصف يؤذن بموجب التّقوى . [ 10 ] - إِنَّمَا النَّجْوى بالإثم وشبهه مِنَ الشَّيْطانِ بتزيينها والدّعاء إليها

--> ( 1 ) حجة القراءات : 704 .