الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
298
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
في « اللائي » سبقت في « الأحزاب » « 1 » وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ ينكره الشرع وَزُوراً وكذبا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ لهم تفضلا أو إن تابوا . [ 3 ] - وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ « 2 » القراءة ما مرّ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا أي إلى قولهم بتداركه ، إذ المتدارك لشيء عائد إليه ، وتداركه ان يصلحوه بالكفّارة . أو يريدون العود إلى ما قالوا فيه أي ما حرّموه على أنفسهم من الوطء فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ أي فعليهم اعتاق رقبة مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا بالوطي ذلِكُمْ التغليظ تُوعَظُونَ بِهِ حتّى لا تظاهروا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ وعد ووعيد . [ 4 ] - فَمَنْ لَمْ يَجِدْ رقبة فَصِيامُ فعليه صيام شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ويتحقق التتابع بصوم شهر ويوم ، فلو فرق بعده لم يبطل ، والأظهر انّه لا يأثم ، ولو أفطر قبل ذلك لا لعذر استأنف ومع العذر يبني فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الصّيام لمرض ونحوه فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً لكل مسكين مدّ من غالب قوت البلد . وقيل مدّان ، ولم يقيّده بقبل التّماسّ اكتفاء بما سبق ، فيحرم الوطء قبله أيضا « 3 » . ومنّا من اجازه كبعض العامّة « 4 » ذلِكَ أي فرض ذلك البيان أو التخفيف لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ الأحكام حُدُودُ اللَّهِ فلا تعتدوها وَلِلْكافِرِينَ بها عَذابٌ أَلِيمٌ . [ 5 ] - إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يخالفونهما ، إذ كلّ من المتخالفين في حدّ غير حدّ الآخر كُبِتُوا اذلّوا وأخذوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ في محادتهم رسلهم وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ دالّة على صدق الرّسل وَلِلْكافِرِينَ بالآيات
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 33 / 40 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يظاهرون » - كما سيشير اليه المؤلف - . ( 3 ) نقل معناه الطبرسي في تفسير مجمع البيان 5 : 248 . ( 4 ) هو ابن جنيد قدّس سرّه كما في المسالك باب الظهار - المسألة ( 83 ) .