الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
268
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وكذّبوا بِالنُّذُرِ . [ 37 ] - وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ ليفجروا بهم فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ محوناها ومسحنا شقها بصفقة جبرئيل فَذُوقُوا فقلنا لهم : ذوقوا عَذابِي وَنُذُرِ . [ 38 ] - وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً اوّل صبح يوم غير معين : ولو أريد معيّن لم يصرف وقرئ به عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ عليهم متّصل بعذاب الآخرة . [ 39 ] - فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ كرّر لأنّ الأوّل للطمس والثاني للإهلاك ، وكرر ذكر « العذاب » و « النذر » في كل قصة معا . [ 40 ] - وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ * تجديدا للتنبيه على تعذيب الأمم المكذبة ليعتبر بهم والحثّ على الادّكار والاتعاظ . [ 41 ] - وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ قومه معه النُّذُرُ الإنذارات . [ 42 ] - كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها أي التّسع فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ غالب لا يعجزه شيء . [ 43 ] - أَ كُفَّارُكُمْ يا « قريش » خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ المذكورين من الأمم قوّة وثروة ودنيا أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ الكتب المتقدمة انّ من كفر منكم أمن من سخط اللّه . [ 44 ] - أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ أي جمع مُنْتَصِرٌ من عدوّنا ، وأفرد للفظ . [ 45 ] - سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ أريد به الجنس أي الإدبار ، فهزموا ببدر « 1 » وهو من معجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ 46 ] - بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ بالعذاب وَالسَّاعَةُ أي عذابها أَدْهى أفظع وَأَمَرُّ وأبشع من عذاب الدنيا .
--> ( 1 ) في « ج » اى الإدبار ببدر .