الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
265
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 10 ] - فَدَعا رَبَّهُ بعد يأسه منهم أَنِّي بأنّى مَغْلُوبٌ غلبني قومي فَانْتَصِرْ فانتقم لي منهم . [ 11 ] - فَفَتَحْنا وشدّده « ابن عامر » « 1 » أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ منصبّ بشدّة وتتابع . [ 12 ] - وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً جعلناها كلّها كعيون متفجّرة وهو أبلغ من وفجّرنا عيون الأرض فَالْتَقَى الْماءُ ماء السّماء والأرض عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ على حال قدّرها اللّه تعالى كيف شاء ، أو قدّرت وسوّيت أي قدر ماء السّماء كقدر ماء الأرض أو امر قدّره اللّه وهو هلاكهم غرقا . [ 13 ] - وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ومسامير ، جمع دسار ، وهي صفة شارحة للسفينة : نائب منابها . [ 14 ] - تَجْرِي بِأَعْيُنِنا برعايتنا وحفظنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ أي فعلنا ذلك جزاء ك « نوح » فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نعمة كفرانها تكذيبه . [ 15 ] - وَلَقَدْ تَرَكْناها أي الفعلة أو السفينة آيَةً - عبرة مستمرّ ، خبرها : فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ معتبر ، بها واصله مذتكر قلبت « التاء » دالا وادغم فيها الذّال . [ 16 ] - فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ أي انذاري ، استفهام توبيخ وتخويف ، وأثبت « ورش » « الياء » في « نذر » وصلا في المواضع السّتّة « 2 » . [ 17 ] - وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ سهّلناه أو هيّأناه للادكار والاتعاظ ، أو للحفظ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ متّعظ به ، استفهام بمعنى الأمر وهو أبلغ من فادّكروا . [ 18 ] - كَذَّبَتْ عادٌ رسولهم فاهلكوا فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ أي انذاري
--> ( 1 ) حجة القراءات : 689 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 298 .