الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

264

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 6 ] - فَتَوَلَّ عَنْهُمْ إذ لم يفد فيهم الإنذار وهنا وقف تام يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إسرافيل ، وحذفت « الياء » اكتفاء بالكسرة ، وأثبتها « البزّي » مطلقا و « ورش » و « أبو عمرو » وصلا « 1 » و « يوم » ظرف « يخرجون » إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ بضمّ الكاف ، وسكّنه « ابن كثير » « 2 » أي منكر للنفوس إذ لم تعهد مثله وهو هول المطّلع . [ 7 ] - خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ « 3 » قرأه « أبو عمرو » و « الكسائي » « 4 » أي ذليلا ، وأفرد لظهور فاعله وذكّر لعدم تأنيث حقيقي والباقون « خشّعا » وحسن لعدم مشابهة صيغته للفعل كما حسن مررت برجل قعود غلمانه دون قاعدين وهو حال من واو : يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ القبور وكذا كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ في الكثرة والتّموّج والتّفرّق في كل جهة . [ 8 ] - مُهْطِعِينَ مسرعين ، أو ناظرين بذلّ ، حال أخرى إِلَى الدَّاعِ وأثبت « الياء » « ابن كثير » مطلقا و « نافع » و « أبو عمرو » وصلا « 5 » يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ صعب . [ 9 ] - كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قبل قومك قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا نوحا ، تفصيل بعد إجمال ، أو تخصيص بعد تعميم أي كذّبوا الرّسل فكذّبوه وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ وزجروه بالضّرب وغيره . وقيل : هو من قولهم أي وقد ازدجرته الجنّ ومسّته « 6 » .

--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 298 . ( 2 ) حجة القراءات : 688 . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « خشّعا » - كما سيشير اليه المؤلف - . ( 4 ) حجة القراءات : 688 . ( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 298 . ( 6 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 176 .