الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

260

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

ذنوبك ، فأعطاه وامسك عن النفقة « 1 » . وقيل : في الوليد بن المغيرة ، كان يتبع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعيّره بعضهم ، فقال أخشى العذاب ، فضمن له ان يتحمله عنه ان أعطاه مالا ، فارتدّ وأعطاه بعضه ومنعه الباقي « 2 » . [ 35 ] - أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى يعلم انّ غيره يتحمل عنه . [ 36 ] - أَمْ بل أ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى أسفار التوراة . [ 37 ] - وَإِبْراهِيمَ أي وصحف إبراهيم ، وقدّم « صحف موسى » لشهرتها أو ليرتّب على إبراهيم الَّذِي وَفَّى اتمّ ما امر به كقوله فَأَتَمَّهُنَّ « 3 » ومن ذلك صبره على ذبح ولده ونار نمرود حتى قال لجبرئيل ما قال حين القى فيها ، وطلبه للأضياف وخدمتهم بنفسه . [ 38 ] - أَلَّا هي المخفّفة وهي بجملتها بدل من « ما في صحف موسى » أو خبر محذوف كأنّه قيل ما في صحفهما ، فقيل أن أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أي لا تحمل نفس ذنب غيرها ولا ينافيه انّ : مَنْ قَتَلَ نَفْساً . . . فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ « 4 » وسانّ السّيّئة عليه وزرها ووزر من عمل بها لأنّ ذلك لما فعل من التسبب . [ 39 ] - وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى إلّا ثواب سعيه أي لا يثاب بفعل غيره وما ورد من نفع الميّت بعمل غيره له فلابتنائه على سعيه وهو إيمانه فالعامل له كالنّائب عنه . [ 40 ] - وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى في الآخرة ، والرّائي هو أو الأعمّ منه . [ 41 ] - ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى التام ، والهاء ل « سعيه » ونصب « الجزاء »

--> ( 1 ) تفسير الكشّاف 4 : 427 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 174 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 124 . ( 4 ) سورة المائدة : 5 / 32 .