الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
25
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
قيل : لمّا نزلت آية الحجاب ، قال الأقارب : ونحن أيضا نكلمهنّ من وراء حجاب ؟ فنزلت « 1 » ولم يذكر العمّ والخال لأنهما كالوالدين أو الأخوين وَلا نِسائِهِنَّ أي المؤمنات أو كلّ النساء وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ من الإماء أو ما يعمّها والعبيد كما مرّ في النّور « 2 » وَاتَّقِينَ اللَّهَ فيما كلّفتنّه إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً لا يغيب عنه شيء . [ 56 ] - إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يثنون عليه ويعظّمونه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً عظّموه بالثناء عليه والدّعاء له ، وقولوا : اللهم صلّ على « محمّد » وآل « محمّد » وسلّم على « محمّد » وآل « محمّد » . ومفادها وجوب الصّلاة والسّلام عليه في الجملة ، فيحتمل وجوب الصلاة في التشهد ، والتسليم عليه في حياته ، أو أريد به الانقياد لأمره . وقيل : تجب الصلاة عليه في كل مجلس ، « 3 » وقيل : في العمر مرّة « 4 » . وقيل : كلما ذكر « 5 » وهو الأقوى للأخبار الواردة بذلك « 6 » . وأمّا الصلاة على غيره منفردا فلا ريب في جوازها ورجحانها ، سيّما آله صلوات اللّه عليهم لثبوتها بالبرهان العقلي والنقلي كتابا وسنة هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ « 7 » . وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ، « 8 »
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 368 . ( 2 ) سورة النور : 24 / 31 . ( 3 ) تفسير الكشّاف 3 : 558 . ( 4 ) تفسير الكشّاف 3 : 558 . ( 5 ) تفسير الكشّاف 3 : 558 . ( 6 ) منها وحديث كعب بن عجرة في الباب ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رغم انف رجل ذكرت عنده فلم يصل علىّ - وقوله صلّى اللّه عليه وآله : من ذكرت عنده فلم يصلّ علىّ فدخل النار فأبعده اللّه . ( 7 ) سورة الأحزاب : 33 / 43 . ( 8 ) سورة التوبة : 9 / 103 .