الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
246
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
الهلاك بعد الثلاثة ، وقرأ « الكسائي » الصّعقة « 1 » وَهُمْ يَنْظُرُونَ يعاينونها نهارا . [ 45 ] - فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ أي جثموا فلم ينهضوا وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ممتنعين منها . [ 46 ] - وَقَوْمَ نُوحٍ مقدّر باذكر ، أو وأهلكنا بقرينة ما قبله ، وجرّه « أبو عمرو » و « حمزة » و « الكسائي » « 2 » عطفا على « ثمود » مِنْ قَبْلُ قبل المذكورين إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ خارجين عن القصد بكفرهم . [ 47 ] - وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ بقوّة وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ لقادرون ، [ من ] - أوسع الرّجل : صار ذا سعة وقوّة ، والموسعون : السماء أو الرزق . [ 48 ] - وَالْأَرْضَ فَرَشْناها مهدناها وبسطناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ نحن . [ 49 ] - وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ صنفين كالذّكر والأنثى ، والسماء والأرض ، والشمس والقمر وغيرها لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ بحذف احدى التائين ، فتعلمون انّ خالق الأزواج فرد أحد لا يشبهه شيء . [ 50 ] - فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ التجأوا إليه من عقابه بالإيمان والطّاعة إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ للإنذار أو أبينه بالمعجزات . [ 51 ] - وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ كرّر تأكيدا . [ 52 ] - كَذلِكَ أي الأمر مثل تكذيبهم للرّسول وقولهم له : ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ « 3 » ويفسره : ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ فيه تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 680 . ( 2 ) حجة القراءات : 680 . ( 3 ) سورة الذاريات : 51 / 39 .