الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

227

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

كذبه ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » « تثبتوا » « 1 » ونسب إلى الباقر عليه السّلام أي توقّفوا حتى يتّضح حاله « 2 » . قيل بعث صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « وليد بن عقبة » مصدقا « 3 » إلى بني المصطلق فاستقبلوه فخافهم لإحنة « 4 » كانت بينه وبينهم ، فرجع وقال : منعوا الزكاة ، فهمّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغزوهم ، فنزلت « 5 » . ونكّر « فاسق » و « نبأ » تعميما ويحتج بها لقبول خبر العدل أَنْ تُصِيبُوا علّة التّبيّن أي كراهة أصابتكم قَوْماً بِجَهالَةٍ جاهلين أمرهم فَتُصْبِحُوا فتصيروا عَلى ما فَعَلْتُمْ من الخطأ بالإصابة نادِمِينَ النّدم غمّ لازم يتمنى فيه انّ ما وقع لم يقع . [ 7 ] - وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ سدّت « انّ » بجملتها مسدّ المفعولين وفائدة ذلك ما يلزمه كما يقال لمن يغلط في مسألة : اعلم انّ الشيخ حاضر . والمراد : لا تقولوا الباطل عنده فإنّ اللّه يخبره بالحال ، أو انّ الرّأي رأيه لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ الذي تريدون أن يتبع رأيكم فيه لَعَنِتُّمْ لوقعتم في العنت أي المشقّة ، ويشعر بأنّ بعضهم زيّن له الإيقاع ببني المصطلق ، والشرطية استئناف يؤكد ما قبلها ، أو حال من أحد ضميري « فيكم » بمعنى أنه على حال يجب تغييرها وهي انّكم تطلبون ان يتّبع رأيكم ولو فعل لعنتّم وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ سدّ مسدّ أحد مفعولي « كرّه » والآخر : الْكُفْرَ جحود الحق وَالْفُسُوقَ الخروج عن القصد وَالْعِصْيانَ ضدّ الإطاعة .

--> ( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 157 . ( 2 ) مجمع البيان 5 : 131 . ( 3 ) المصدق : من يأخذ الصدقة اي الزكاة . ( 4 ) الإحنة : الحقد والغضب . ( 5 ) قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة - كما في تفسير مجمع البيان 5 : 132 .