الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
211
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
التي كانوا يتّقون أن تصيبها آفة في القتال فجبنوا عنه لذلك . [ 28 ] - ذلِكَ التوفّي على تلك الحال بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ من الكفر والمعاصي وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ ما يرضيه من الإيمان والطّاعات فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ لعدم ايمانهم . [ 29 ] - أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ يظهر أحقادهم للنّبيّ والمؤمنين . [ 30 ] - وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ لعرّفناكهم فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ بعلاماتهم ، وكرّرت لام الجواب في المعطوف وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ جواب قسم محذوف فِي لَحْنِ الْقَوْلِ فحواه أو امالته إلى نحو تعريض بالمؤمنين . وعن « جابر » و « الخدري » : هو بغضهم « عليّا » عليه السّلام وكنّا نعرفهم على عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك « 1 » وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ وكونها بإخلاص ونفاق . [ 31 ] - وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بالتكاليف كالجهاد وغيره حَتَّى نَعْلَمَ علم ظهور الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ في التّكاليف وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ التي تحكي عنكم كدعواكم الإيمان أو اسراركم ، وقرأ « أبو بكر » الأفعال الثلاثة بالياء « 2 » . [ 32 ] - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ خالفوه مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى وهم « قريظة » و « النضير » أو المطعمون يوم « بدر » لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وانّما ضرّوا أنفسهم وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ لكفرهم . [ 33 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ بما ينافي الإخلاص من كفر وعجب ورياء ومنّ وأذى . [ 34 ] - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 106 - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 579 و 639 . ( 2 ) حجة القراءات : 670 .