الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

212

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

نزلت في أهل القليب ولا يخصّ عمومها . [ 35 ] - فَلا تَهِنُوا تضعفوا وَتَدْعُوا ولا تدعوا أو وان تدعوا الكفّار إِلَى السَّلْمِ الصلح ، وكسر « أبو بكر » و « حمزة » « السين » « 1 » وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ الغالبون وَاللَّهُ مَعَكُمْ بالنّصرة وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ لن ينقصكم أجرها ، من وترت الرّجل إذا قتلت قريبه وأفردته عنه . وأصله الوتر : الفرد . [ 36 ] - إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ منقضية وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ فالفائدة تعود إليكم وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ كلّها ، بل فرض فيها يسيرا كربع العشر . [ 37 ] - إِنْ يَسْئَلْكُمُوها كلّها فَيُحْفِكُمْ فيجهدكم بطلبها تَبْخَلُوا فتمنعوها وَيُخْرِجْ البخل أو اللّه أَضْغانَكُمْ أي تضغنون على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودينه . [ 38 ] - ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ مبتدأ وخبر ، أي أنتم هؤلاء الموصوفون ، ثم استؤنف وصفهم فقيل : تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ في الغزو وغيره فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ بما فرض عليه وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ لعود ضرر البخل عليه . والبخل يعدّى ب « عن » و « على » وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ فأمركم بالإنفاق لفقركم إلى ثوابه وَإِنْ تَتَوَلَّوْا عن طاعته يَسْتَبْدِلْ يخلق بدلكم قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ في التولّي عن طاعته ، بل مطيعين له ، منقادين لأمره . و سئل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنهم فضرب فخذ سلمان ، وقال : هذا وقومه « 2 » . و عن الصّادقين عليهما السّلام : هم الموالي « 3 » .

--> ( 1 ) حجة القراءات : 670 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 108 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 5 : 108 .