الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
20
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وآخره من جملة أوقاته لفضلهما على سائرها ويجوز توجّه الفعلين إليهما : وقيل : أريد بالتسبيح : الصلاة « 1 » . [ 43 ] - هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ يرحمكم وَمَلائِكَتُهُ يطلبون لكم الرحمة والمغفرة ، جعلوا لاستجابة دعوتهم كأنهم فاعلو الرحمة ، أو أريد بالصلاة المشترك وهو العناية بحالهم لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ من الجهل باللّه إِلَى النُّورِ إلى معرفته ، أو من الكفر إلى الإيمان وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً يشعر بإرادة الرحمة من الصلاة . [ 44 ] - تَحِيَّتُهُمْ مصدر مضاف إلى مفعوله يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ عند الموت أو البعث ، أو في الجنة سَلامٌ بشارة بالسلامة من كلّ شرّ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً هو الجنّة . [ 45 ] - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً على أمتك بطاعتهم ومعصيتهم ، حال مقدّرة وَمُبَشِّراً للمطيع بالجنة وَنَذِيراً للعاصي بالنّار . [ 46 ] - وَداعِياً إِلَى اللَّهِ إلى توحيده وطاعته بِإِذْنِهِ بأمره أو بتيسيره ، فإنّ الدعوة لصعوبتها لا تتأتّى إلّا بتسهيله تعالى وَسِراجاً مُنِيراً تجلى به ظلمات الضلال ويستمدّ من نوره نور البصائر . [ 47 ] - وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً زيادة على ما يستحقونه من الثواب . [ 48 ] - وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ تهييج له وَدَعْ أَذاهُمْ إيذائهم إيّاك ، واعرض عنه ، أو ايذائك إياهم بقتل أو ضرر حتى تؤمر به وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فهو كافيك وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا مفوضا إليه الأمور . [ 49 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ
--> ( 1 ) قاله قتادة كما في تفسير مجمع البيان 4 : 362 .