الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
21
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
تجامعوهنّ ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « تماسوهنّ » « 1 » فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها تستوفون عددها ، ويفيد إسناده إليهم مع « فما لكم » أنّ العدة حق للأزواج . وتخصيص المؤمنات إمّا لمنع نكاح المؤمن غيرهن ، أو لأولوية أن يختار المؤمنة فَمَتِّعُوهُنَّ أي إذا لم تفرضوا لهنّ مهرا ، إذ مع فرضه يجب لها نصفه لا المتعة كما مرّ في البقرة « 2 » وَسَرِّحُوهُنَّ خلّوا سبيلهن ، إذ لا عدّة لكم عليهن سَراحاً جَمِيلًا من غير إضرار . [ 50 ] - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ مهورهن . وقيد الإحلال له بسوقه معجّلا لاختيار الأفضل له كتقييد إحلال الأمة له بالسّبي في وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ إذ المشتراة لا يعلم حالها . وتقييد القرائب بالمهاجرة في : وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ . وقيل : كانت الهجرة شرطا في الحلّ ، ثمّ نسخ « 3 » وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ أي وأحللنا لك امرأة مؤمنة تهب لك نفسها بلا مهر ، إن اتفق ذلك ، واختلف في اتفاقه إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها يطلب نكاحها وهو شرط للشرط الأول في الإحلال ، إذ لا تتم الهبة إلّا بالقبول ، وإرادته قبول . وعدل عن الخطاب إلى الغيبة بلفظ النبيّ مكررا ثم عاد إليه في : خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ إيذانا بأنه مما خصّ به لنبوته واستحقاقه الكرامة لأجلها . و « خالصة » مصدر أي خلص لك إحلال ذلك خلوصا أو حال من « وهبت » قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 199 وكذا في 1 : 297 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 236 . ( 3 ) نقله الطبرسي في تفسير مجمع البيان 4 : 364 .