الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

168

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

المعراج أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ملكا كجبرائيل فَيُوحِيَ الرّسول إلى النّبيّ بِإِذْنِهِ بأمر اللّه ما يَشاءُ اللّه . وقيل : الوحي هو الإلقاء إلى الرّسول بواسطة الملائكة « 1 » . وإرسال الرسل إرسال الأنبياء إلى الأمم ، وانتصب « وحيا » وما عطف عليه مصادر أي إلا وحيا أو اسماعا أو إرسالا ، إذ كل منها نوع من الكلام أو أحوالا أي إلّا موحيا أو مسمعا أو مرسلا ، ورفع « نافع » « يرسل » وسكّن « ياء » « يوحي » « 2 » إِنَّهُ عَلِيٌّ عن رؤية الأبصار حَكِيمٌ في أفعاله . [ 52 ] - وَكَذلِكَ أي وكما أوحينا إلى سائر الرّسل أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً هو القرآن تحيي به القلوب . وقيل جبرائيل « 3 » أو خلق أعظم منه ، وبقي مع الأئمّة عليهم السّلام « 4 » أي أرسلناه إليك بالوحي مِنْ أَمْرِنا من عندنا أو بأمرنا ما كُنْتَ تَدْرِي قبل الوحي مَا الْكِتابُ القرآن وَلَا الْإِيمانُ أي شرائعه الّتي لا يستقلّ بمعرفتها العقل وَلكِنْ جَعَلْناهُ أي الكتاب أو الإيمان نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا ممّن نعلمه أهلا للطف أي نوفّقه به لقبول الحقّ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ لتدعوا إلى دين الإسلام ويفسّره : [ 53 ] - صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ملكا وخلقا أَلا إِلَى اللَّهِ إلى حيث لا حكم لسواه تَصِيرُ الْأُمُورُ ترجع ، وفيه وعد ووعيد .

--> ( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 126 . ( 2 ) حجة القراءات : 643 . ( 3 ) رواه الطبرسي في تفسير مجمع البيان 5 : 37 عن الصادقين ( ع ) . ( 4 ) وقد مرّ معناه في سورة الإسراء - 85 .