الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
167
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
يوصله إلى الجنة . [ 47 ] - اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ صلة « مردّ » أي لا يردّه اللّه بعد إتيانه أو ليأتي أي قبل أن يأتي يوم من اللّه لا ردّ له ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ معقل يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ انكار لجرمكم . [ 48 ] - فَإِنْ أَعْرَضُوا عن إجابتك فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً رقيبا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ وقد بلّغت وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها أريد جنس الإنسان بدليل : وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ بليغ الكفران ، يجحد النعمة ويشكو المصيبة ، ووضع الإنسان موضع ضميره تسجيلا على جنسه بذلك . [ 49 ] - لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا يشركه أحد فيه يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويبدّل منه بدل البعض يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ من الأولاد إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ . [ 50 ] - أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً أي يخصّ بعضا بالإناث وبعضا بالذّكور وبعضا بالصّنفين ويعقم بعضا على مقتضى مشيّته لا مشيّتهم . وقدّم الإناث لذلك فإنهنّ ممّا لا يشاوونه ، أو لتطييب قلوب آبائهنّ بالتّوطين على قضاء اللّه أو للفاصلة كتعريف الذّكور إِنَّهُ عَلِيمٌ بما يخلق قَدِيرٌ على ما يشاء . [ 51 ] - وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً وهو الإلهام والمنام كما وقع لأمّ « موسى » و « إبراهيم » عليه السّلام في ذبح ولده أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ بأن يسمعه الصوت ولا يرى محلّه ، كما اسمع « موسى » في الطور و « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في