الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

166

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 39 ] - وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ بلا تعد لما حدّ اللّه لهم ولا ينافي وصفهم بالغفران لاختلاف المحلّ ، إذ العفو انّما يحسن عن العاجز لا الباغي المتغلّب والإنتصار بالعكس . [ 40 ] - وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها سمّى الجزاء « سيّئة » للازدواج فَمَنْ عَفا عن حقّه وَأَصْلَحَ بينه وبين خصمه فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وهو خير له من انتصاره إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ البادين بالظّلم والمتعدين في الإنتصار . [ 41 ] - وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ بعد أن ظلم فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ مؤاخذة . [ 42 ] - إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بظلمهم وبغيهم . [ 43 ] - وَلَمَنْ صَبَرَ فلم ينتصر وَغَفَرَ وصفح إِنَّ ذلِكَ الصّبر والصّفح لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ معزوماتها المأمور بها . [ 44 ] - وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ يخلّيه وضلاله فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ ناصر يتولّاه مِنْ بَعْدِهِ بعد خذلان اللّه إياه وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ إلى الدّنيا مِنْ سَبِيلٍ . [ 45 ] - وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها على النّار المعلومة من العذاب خاشِعِينَ متواضعين مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ يبتدئ نظرهم إليها من تحريك لأجفانهم ضعيف نظر مسارقة وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ لتخليدهم في النّار وعدم انتفاعهم بأهليهم أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ من كلامهم أو قول اللّه . [ 46 ] - وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ