الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
146
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
استهزاء وإقناطا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اجابتهم له فَاعْمَلْ على دينك أو في هلاكنا إِنَّنا عامِلُونَ على ديننا أو في هلاكك . [ 6 ] - قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ أي أنا من جنسكم لا من جنس آخر ، غير انّي ميّزت بالوحي لأدعوكم إلى توحيد من دلّ البرهان على أن لا إله لكم غيره فَاسْتَقِيمُوا متوجّهين إِلَيْهِ بالتّوحيد واخلاص الدّين وَاسْتَغْفِرُوهُ من الشّرك وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ تهديد لهم . [ 7 ] - الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ فالكفّار مخاطبون بالفروع ، وقرن منعها بالشرك والكفر بالآخرة في : وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ تشديدا لوزر مانعها وحثّا للمؤمنين على أدائها والشفقة على الخلق . [ 8 ] - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ غير مقطوع أو لا أذى فيه ، من المنّ أي القطع أو المكدّر للصّنيعة . [ 9 ] - قُلْ - توبيخا لهم - : أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ في مقدارهما وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً شركاء ذلِكَ الخالق رَبُّ الْعالَمِينَ مالكهم وخالقهم ومدبّرهم . [ 10 ] - وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ استئناف لا عطف على « خلق » للفصل بأجنبي مِنْ فَوْقِها بادية ليعتبر بها ويتوصل إلى منافعها وَبارَكَ فِيها كثر خيرها بالمياه والزّرع والضّرع وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها الناشئة منها قسّمها للنّاس والبهائم لكلّ نوع ما يتعيّش به ، أو خصّ حدوث كلّ قوت بقطر منها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أي مع اليومين الأوّلين سَواءً استوت سواء أي استواء ، والجملة صفه « أيّام » أو حال من ضمير « فيها » أو « أقواتها » لِلسَّائِلِينَ متعلق بقدر أي قدّر أقواتها للطّالبين ، أو بمحذوف أي ذكر مدّة خلق الأرض وما فيها للسّائلين عنها . [ 11 ] - ثُمَّ اسْتَوى قصد إِلَى السَّماءِ بعد خلق الأرض لا دحوها .