الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
143
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 74 ] - مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا غابوا عَنَّا أو ضاعوا فلم نجد منهم نفعا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً أي لم نكن بعبادتنا إيّاهم نعبد شيئا يعتدّ به ، أو أنكروا عبادتهم ايّاهم كَذلِكَ الضلال يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ في الآخرة عمّا ينفعهم بسبب كفرهم . [ 75 ] - ذلِكُمْ العذاب بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أي بالشرك ونفي البعث وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ تبطرون . [ 76 ] - ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ السبعة خالِدِينَ مقدّرين الخلود فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ جهنم . [ 77 ] - فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بالانتقام منهم حَقٌّ فَإِمَّا « ان » الشّرطيّة أدغمت في « ما » الزائدة لتأكيد الشرطيّة ، ولذلك جاءت النون معها دون أن وحدها نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ به من القتل والأسر ، وجواب الشرط محذوف أي فذاك أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل ذلك فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ فنجازيهم بأعمالهم ، وهو جواب « نتوفّينّك » وقيل : جواب للفعلين بمعنى ان نعذبهم بحياتك ، أو لم نعذّبهم فإنا نعذّبهم في الآخرة . [ 78 ] - وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ قيل عدد الأنبياء ثمانية آلاف ، أربعة آلاف من بني إسرائيل ومثلهم من سائر النّاس « 1 » وقيل : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا « 2 » وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ إذ الإتيان بالمعجزات انما يكون بحسب المصالح التي لا يعلمها إلا اللّه ولا اختيار لهم في ذلك فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ بالعذاب عاجلا وآجلا قُضِيَ بِالْحَقِّ
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 533 . ( 2 ) نقل هذا القول البيضاوي في تفسيره 4 : 113 .