الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

125

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

و « تأمرونّي » اعتراض أي : أفغير اللّه اعبد بعد هذا البيان بأمركم ؟ فإنّهم قالوا له : استلم بعض آلهتنا نؤمن بك ، وقرأ « ابن عامر » « تأمرونني » بإظهار النّونين ، وحذف « نافع » الثّانية وادغم الباقون وفتح « الحرميّان » « الياء » « 1 » . [ 65 ] - وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ من الرّسل أي وإلى كلّ واحد منهم لَئِنْ أَشْرَكْتَ فرضا وهو تهديد للامّة واللام موطئة للقسم لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ اللام جواب القسم وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ عطف عليه . [ 66 ] - بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ أي خصّه بالعبادة وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ انعامه عليك . [ 67 ] - وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ما عرفوه حق معرفته ، أو ما عظّموه حقّ تعظيمه إذ أشركوا به غيره وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ الغرض تصوير عظمته وإحاطة قدرته بلا نظر إلى حقيقة ومجاز للقبضه . واليمين والقبضة : المرّة من القبض ، وسمّى بها المقبوض بالكفّ وجميعا تأكيد انتصب حالا ليشمل السّبع . ومطويّات : مجموعات أو مستول عليها استيلائك على الشيء المطوىّ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ معه من الشّركاء . [ 68 ] - وَنُفِخَ فِي الصُّورِ النفخة الأولى فَصَعِقَ مات مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ تأخير موته كحملة العرش أو غيرهم ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ يقلبون عيونهم في الجهات كالمبهوت ، أو ينتظرون ما يفعل بهم . [ 69 ] - وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها بعدله المزين لها ، والمظهر للحقوق فيها وَوُضِعَ الْكِتابُ جنسه أي صحائف الأعمال في أيدي أهلها ، أو اللوح يقابل به الصّحائف وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ للأمم ، وعليهم من الملائكة وغيرهم أو من

--> ( 1 ) حجة القراءات : 625 .