الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
122
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
من اللّه باستحقاقي له ، أو : منّي بوجوه جلبه ، و « الهاء » ل « النعمة » بمعنى : الأنعام ، أو ل « ما » ان كانت موصوله بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ اختبار له ، أيشكر أم يكفر لا ما قاله ، وتأنيث الضمير للفظ النّعمة أو لتأنيث الخبر وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ذلك . [ 50 ] - قَدْ قالَهَا أي تلك الكلمة أو المقالة : الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ « قارون » وقومه لرضاهم بها فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ من المال . [ 51 ] - فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا جزاؤها ، وسمّي « سيئة » لأنّه في مقابلتها وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ أي « قريش » و « من » بيانيّة أو تبعيضيّة سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين ، وقد أصابهم القحط سبع سنين والقتل ب « بدر » . [ 52 ] - أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ يوسعه لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ يضيّقه كما ضيّقه عليهم سبعا ، ثمّ وسّعه لهم سبعا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ بأنّه الباسط القابض . [ 53 ] - قُلْ يا عِبادِيَ سكّن « حمزة » : « الياء » وحذفها وصلا هو و « أبو عمرو » و « الكسائي » وفتحها الباقون « 1 » الَّذِينَ أَسْرَفُوا بالذّنوب والجنايات عَلى أَنْفُسِهِمْ وهو إمّا خاصّ بالمؤمنين أو عامّ مشروط بالتّوبة والإيمان لا تَقْنَطُوا - كسر « النون » « أبو عمرو » و « الكسائي » وفتحها الباقون - « 2 » لا تيأسوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ من مغفرته وتفضّله « 3 » إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً الشّرك مع التّوبة وغيره مطلقا لمن يشاء إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . والآية بالغة في اتّساع رحمته بوسم المذنبين بذلّ العبوديّة ، واضافتهم إليه
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 241 . ( 2 ) النشر في القراءات 2 : 302 . ( 3 ) في « ج » من رحمته وتفضله ومغفرته .