الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

114

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

و « أبو عمرو » « 1 » قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ الذي تشتهيه لا لحجّة ، امر تهديد قَلِيلًا أي مدّة حياتك الزّائلة إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ في الآخرة . [ 9 ] - أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ دائم على الطّاعات . و عن الباقر عليه السّلام : انّها صلاه الليل « 2 » و « أم » متّصلة بمقدّر أي الكافر خير أمّن هو قانت ، أو منقطعة اي بل أمّن هو قانت كمن هو عاص ، وخفّفه « الحرميّان » و « حمزة » بتقدير : أمّن هو قانت كغيره « 3 » آناءَ اللَّيْلِ ساعاته ساجِداً وَقائِماً جامعا بين الصّفتين يَحْذَرُ الْآخِرَةَ أي عذابها ، حال ثالثة مرادفة أو مداخلة أو استئناف ، وكذا : وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ فهو متقلّب بين الخوف والرّجاء قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أي لا يستوي القانتون والعاصون كما لا يستوي العالمون والجاهلون إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ بالمواعظ والآيات . عن « الصّادق » عليه السّلام : نحن الّذين يعلمون ، وعدوّنا الّذين لا يعلمون ، وشيعتنا أولوا الألباب « 4 » . [ 10 ] - قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ بأن تطيعوه لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الآخرة هي الجنّة وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ فمن لم يتمكن من الطّاعة ، فليهاجر إلى حيث يتمكّن منها إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ على الطّاعة والمحن أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ أي لا يحصر لكثرته أو لا يحاسبون . [ 11 ] - قُلْ إِنِّي وفتح « نافع » : « الياء » « 5 » أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ

--> ( 1 ) حجة القراءات : 619 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 4 : 491 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 237 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 4 : 491 . ( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 241 .