الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
115
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
بتوحيده . [ 12 ] - وَأُمِرْتُ بذلك لِأَنْ لأجل أن أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ سابقهم في الدّارين ، أو أوّل من اسلم من هذه الأمة ، والعطف باعتبار التّعليل فلا تكرير . وقيل : « اللام » بمعنى « الباء » أو زائده و « الباء » محذوفة أي وأمرت ان أكون اوّل من دعى نفسه إلى ما دعى إليه غيره . [ 13 ] - قُلْ إِنِّي أَخافُ وفتح « الياء » « الحرميان » و « أبو عمرو » « 1 » إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ لعظم أهواله . [ 14 ] - قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ اخصّ بعبادتي مُخْلِصاً لَهُ دِينِي من الشّرك . [ 15 ] - فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ تهديد لهم قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ في الحقيقة الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بإدخالها النّار وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ لعدم انتفاعهم بهم ، سواء كانوا معهم أو في الجنة . وقيل : أهلوهم الحور المعدّة لهم في الجنة لو آمنوا « 2 » أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ تفظيع لحالهم بالاستئناف مصدّرا ب « الا » وتوسيط الفصل وتعريف « الخسران » ووصفه بالوضوح . [ 16 ] - لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ أطباق مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ أطباق منها هي ظُلَلٌ آخرين ذلِكَ العذاب يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ ليجتنبوا ما يوجبه يا عِبادِ فَاتَّقُونِ بحذف « الياء » فيهما . [ 17 ] - وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ الأوثان والشيطان أَنْ يَعْبُدُوها بدل اشتمال منه وَأَنابُوا اقبلوا بكلّيّتهم إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى عند الموت بما يسرّهم على ألسنة الملائكة .
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 241 . ( 2 ) قاله الحسن - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 493 .