الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
107
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
القادة : لا مَرْحَباً بِهِمْ لا أتو رحبا وسعة ، و « بهم » بيان للمدعوّ عليهم إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ داخلوها مثلنا فيشددون الضيق علينا . [ 60 ] - قالُوا - أي الأتباع - : بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ بل أنتم أحقّ بما قلتم ، وعلّلوه بقولهم أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ أي العذاب لَنا بحملكم إيّانا على العمل الّذي هذا جزاؤه فَبِئْسَ الْقَرارُ المقرّ لنا ولكم جهنم . [ 61 ] - قالُوا - أيضا - : رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ مضاعفا بأن يزيد على عذابه مثله فيصير ضعفين . [ 62 ] - وَقالُوا - أي أهل النّار - : ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ يعنون المؤمنين ، أو فقرائهم الّذين يسترذلونهم . و عن الصادق عليه السّلام : يعنونكم معشر الشّيعة ، لا يرونكم في النّار ، لا يرون واللّه واحدا منكم في النّار « 1 » . [ 63 ] - أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا استفهام إنكاريّ على أنفسهم ، وتأنيب لها بالاستسخار منهم ، وقرأ « أبو عمرو » و « حمزة » و « الكسائي » بهمزة الوصل صفة أخرى ل « رجالا » « 2 » . وضمّ « نافع » و « حمزة » و « الكسائي » « سخريّا » « 3 » وبيّن في المؤمنين « 4 » أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ « أم » عديلة ل « ما لنا لا نرى » كأنّهم قالوا : أليسوا فيها ، أم فيها ومالت عنهم أبصارنا فلم نرهم ، أو لاتخذناهم على الاستفهام . وجعل « زيغ الأبصار » كناية عن حقيرهم اي : أسخرنا منهم أم حقرناهم إنكارا
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 484 وورد نظيره في تفسير القمي 2 : 243 . ( 2 ) حجة القراءات : 616 . ( 3 ) حجة القراءات : 618 . ( 4 ) سورة المؤمنون : 23 / 110 .