الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

76

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

به : الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن معه ، أو من آمن من قومهم ك « ابن سلام » وأصحابه . أو للجنس ، ويراد به : الكاملون في الإنسانية ، كأنّهم الجنس كلّه ، لجمعهم خواصه . قالُوا فيما بينهم . أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ استفهام إنكاريّ واللام للعهد - والمعهود : النّاس - ، أو للجنس وهم داخلون فيه - على زعمهم - . وإنّما سفّهوهم لاعتقادهم سوء رأيهم ، أو تحقيرا لهم لفقر أكثرهم وكون بعضهم موالي . والسّفه : ضعف رأي وخفّة ، وضدّه : الحلم . أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ رد بليغ لتجهيلهم بجهلهم المؤذن برسوخه فيهم مع ما في سابقتها وفصلت هذه ب « لا يعلمون » وتلك ب « لا يشعرون » لأنّ معرفة الحق من الباطل تحتاج إلى نظر ، والنّفاق المؤدّي إلى الفساد يدرك بأدنى تفطّن . [ 14 ] - وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا صدر القصّه بيان لمذهبهم ، وهذه بيان لصنعهم مع المؤمنين والكفّار . فلا تكرير . و « اللّقاء » : المصادفة كالملاقاة . وَإِذا خَلَوْا من خلا به وإليه : إذا انفرد معه . أو من « خلاك ذم » أي : عداك ومضى عنك . إِلى شَياطِينِهِمْ المظهرين للكفر المماثلين للشيطان في عتوّهم ، وأضيفوا اليه للمشاركة في الكفر ، أو خلا صغار المنافقين إلى كبارهم ، ونونه أصليّة من « شطن » أي : بعد ، لبعده عن الصّلاح ، أو زائدة من « شاط » أي : بطل ، قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ أي : في العقيدة خاطبوهم بالاسميّة تحقيقا لثباتهم على دينهم وأكّدوها ب « إنّ » اعتناء بشأنه ورواجه منهم ، والمؤمنين بالفعلية « 1 » إخبارا بإحداث الإيمان ولم يعتنوا به ، ولم يتوقعوا رواجه . إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ تأكيد ل « إنّا معكم » لأن المستهزئ بالشّيء ثابت على نقيضه . أو بدل

--> ( 1 ) اي خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية وهو قولهم : « آمنا » .