الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

513

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

عاجلا وآجلا وَإِنْ تَعُودُوا لحربه نَعُدْ لنصره وَلَنْ تُغْنِيَ تدفع عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ جماعتكم شَيْئاً من العذاب وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ بالنصر وفتح « إنّ » « نافع » و « ابن عامر » و « حفص » على تقدير اللام . « 1 » [ 20 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا تعرضوا عَنْهُ عن الرسول وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ القرآن والمواعظ . [ 21 ] - وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا كالكفرة في دعواهم السماع وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ سماع قبول ، فكأنهم لم يسمعوا . [ 22 ] - إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ ما دب على وجه الأرض عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ عن سماع الحق الْبُكْمُ عن قوله الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ جعلوا شرا من البهائم لإبطالهما ميزوا به . [ 23 ] - وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً انتفاعا باللطف لَأَسْمَعَهُمْ للطف بهم حتى يسمعوا الحق ويقبلوه وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ وقد علم أن لا خير فيهم لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ عن قبوله عنادا . [ 24 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ بالطاعة إِذا دَعاكُمْ الرسول لِما يُحْيِيكُمْ من العقائد والأعمال المورثة للحياة الباقية أو العلم لأنه حياة ، والجهل موت ، أو الجهاد لأنه يمنع عن غلبة العدو ، أو الشهادة لقوله بَلْ أَحْياءٌ « 2 » وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ بالموت ونحوه ، فلا يمكنه تلافي ما فات فبادروا إلى الطاعات قبل الحيلولة ، أو أنه أقرب إليه من قلبه فاحذروه نظير وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « 3 » أو أنه يتملك عليه قلبه فيفسخ عزائمه ففوضوا أموركم إليه وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ فيجزيكم بأعمالكم .

--> ( 1 ) حجة القراءات : 310 . ( 2 ) سورة آل عمران : 3 / 169 . ( 3 ) سورة ق : 50 / 16 .