الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

503

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

له شركاء فيما أتى أولادهما فسمّوه « عبد اللات » و « عبد العزى » على حذف مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه بقرينة فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ . وقيل : ضمير « جعلا » للنسل الصالح السوي . « 1 » وثنّي لأن حواء كانت تلد توأما . وقيل المعنى : خلق كل واحد منكم من نفس واحدة وجعل زوجها من جنسها . وضمير « جعلا » للنفس ، وزوجها من ولد آدم ، « 2 » وضمير « يشركون » للجميع . وقرأ « نافع » و « أبو بكر » شركا « 3 » أي ذوي شرك أي شركاء . [ 191 ] - أَ يُشْرِكُونَ توبيخ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ أي الأصنام التي سموها آلهة . وأفرد للفظ « ما » وجمع لمعناها . [ 192 ] - وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ أي لعبدتهم نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ بدفع ما يعتريها . [ 193 ] - وَإِنْ تَدْعُوهُمْ أي المشركين إِلَى الْهُدى الإيمان لا يَتَّبِعُوكُمْ وخففه « نافع » ، « 4 » أو الخطاب للمشركين والضمير للأصنام ، أي إن تدعوهم إلى أن يهدوكم لا يجيبوكم سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ لم يقل صمتّم مبالغة في عدم إفادة الدعاء من حيث تسويته بالثبات على الصمت . [ 194 ] - إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ تعبدونهم مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ مملوكة مذلّلة « 5 » أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ في مهامّكم فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ انهم آلهة . [ 195 ] - أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها وضمّ « الطاء »

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 509 . ( 2 ) قاله الحسن وقتادة - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 509 - . ( 3 ) حجة القراءات : 304 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 2 : 508 وحجة القراءات : 305 . ( 5 ) في « ط » : مملوكون مذللون .