الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
504
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
« أبو جعفر » « 1 » أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها الهمزة للإنكار ، و « أم » منقطعة أي ليس لهم شيء من ذلك مما هو لكم ، فأنتم أفضل وأتمّ منهم ، ولم يستحق بعضكم عبادة بعض فكيف يستحقون عبادتكم وهم انقص منكم قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ وتظاهروا بهم عليّ ثُمَّ كِيدُونِ فاجتهدوا أنتم وهم في هلاكي فَلا تُنْظِرُونِ فلا تمهلوني فإني لا أبالي بكم . [ 196 ] - إِنَّ وَلِيِّيَ متولي أموري وناصري اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ القرآن ، حجة لي عليكم وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ينصرهم بالدفع عنهم والحجة . [ 197 ] - وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ فكيف أبالي . [ 198 ] - وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا أي الأصنام وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ كالناظرين إِلَيْكَ إذا قابلت صورهم وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ . [ 199 ] - خُذِ الْعَفْوَ ما عفا وتسهل من أخلاق الناس أو من أموالهم . ونسخ بآية الزكاة ، أو اعف عن المذنب وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ما حسن عقلا وشرعا وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ فقابل سفههم بالحلم . [ 200 ] - وَإِمَّا « ان » الشرطية أدغمت في « ما » الزائدة يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ ينخسنك منه نخس ، أي وسوسة تزعجك فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ يكفكه إِنَّهُ سَمِيعٌ لدعائك عَلِيمٌ بما يصلحك فيفعله . [ 201 ] - إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ خاطر ولمم ، « 2 » اسم فاعل من طاف يطوف ، أو طاف يطيف طيفا وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » و « الكسائي » « طيف »
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 511 . ( 2 ) اللّمم هي صغار الذنوب ، ويقال مقاربة الذنب من غير مواقعة .