الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
493
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
كقتل أنفسهم بالتوبة وقرض موضع النجاسة وتعين القصاص في العمد والخطاء . وأصل الإصر : الثقل الذي يأصر صاحبه أي يحبسه مكانه وقرأ « ابن عامر » : « اصارهم » « 1 » وَالْأَغْلالَ العهود الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ بالعمل بما في التوراة فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وقروه وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أي مع رسالته وهو أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو هو القرآن أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الظافرون بالمراد . [ 158 ] - قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً حال من « إليكم » بعث صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الثقلين وسائر الرسل إلى قومهم الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ صفة اللّه أو مبتدأ خبره لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وهو على الأول بيان لما قبله ، إذ من ملك العالم اختص بالألوهية يُحيِي وَيُمِيتُ تقرير لاختصاصه بها فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ القرآن والوحي والكتب المتقدمة وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إلى الثواب والجنة . [ 159 ] - وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ جماعة يَهْدُونَ الناس بِالْحَقِّ بكلمة الحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ في الحكم وهم الثابتون على الإيمان من أهل زمانه . أو قوم وراء الصين رآهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة معراجه فآمنوا به ، أو مؤمنوا أهل الكتاب . [ 160 ] - وَقَطَّعْناهُمُ فرّقنا بني إسرائيل اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حال وتأنيثه للحمل على الفرقة أو الأمة أَسْباطاً بدل منه أي قبائل أُمَماً صفة « أسباطا » وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ في التيه أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فضربه فَانْبَجَسَتْ انفجرت مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ كل سبط مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ يقيهم الشّمس وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى وقلنا لهم :
--> ( 1 ) حجة القراءات : 298 .