الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
478
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 98 ] - أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى وقرأ « ابن كثير » و « نافع » و « ابن عامر » ب « أو » العاطفة « 1 » أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى نهارا عند ارتفاع الشمس وَهُمْ يَلْعَبُونَ يلهون فيما لا ينفعهم . [ 99 ] - أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ استدراجه إياهم بالنعم وأخذهم بغتة فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ بالكفر وترك النظر . [ 100 ] - أَ وَلَمْ يَهْدِ يبيّن لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أي يخلفونهم في ديارهم بعد هلاكهم أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ فاعل « يهد » وإن قريء بالنون ك « يعقوب » « 2 » فمفعوله و « أن » مخففة بِذُنُوبِهِمْ أي بجزائها كما أصبنا من قبلهم وَنَطْبَعُ ونحن نختم عَلى قُلُوبِهِمْ واسناده إليه تعالى كناية عن تمكن الكفر في قلوبهم ، أو اسناد إلى السبب ، أو مجاز عن ترك قسرهم على الإيمان فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ الوعظ سماع قبول . [ 101 ] - تِلْكَ الْقُرى المذكورة . مبتدأ وخبر نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها أخبار أهلها . حال أو خبر و « القرى » صفة أو هما خبران وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ بالمعجزات فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا عند مجيئهم بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ بما كفروا به قبل مجيئهم ، بل استمروا على كفرهم كَذلِكَ الطبع يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ يخلّيهم وشأنهم من رسوخ الكفر « 3 » في قلوبهم . [ 102 ] - وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ لأكثر الناس . والآية اعتراض ، أو لأكثر المهلكين مِنْ عَهْدٍ من وفاء بما عهده اللّه إليهم في الإيمان بنصب الحجج ، أو عهدوه إليه حين يقعون في بلية أن يؤمنوا وَإِنْ مخففة وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
--> ( 1 ) حجة القراءات : 288 . ( 2 ) في تفسير مجمع البيان 2 : 454 : وقرأ يعقوب برواية زيد : « أو لم نهد » بالنون . ( 3 ) في « الف » : يخلّيهم وما فيهم من رسوخ الشر .