الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

479

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

اللام فارقة وقيل بمعنى « إلّا » و « إن » نافية . « 1 » [ 103 ] - ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ بعد الرسل أو الأمم مُوسى بِآياتِنا المعجزات إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ أشراف قومه فَظَلَمُوا بِها بوضعها غير موضعها ، فابدلوا الإيمان بها بالكفر فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ بالكفر من إهلاكهم . [ 104 ] - وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ إليك . [ 105 ] - حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ أصله « حقيق عليّ » كقراءة نافع ، « 2 » فقلب ، معناه : واجب على القول الحق أن أكون أنا قائله ولا يرضى إلّا بمثلي ناطقا به ، أو أريد ب « على » معنى الباء وهو جواب لتكذيبه إياه المستفاد من « فظلموا بها » و « حقيق » خبر محذوف أو مبتدأ خبره « أن » ومدخولها قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ فخلّهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة وكان استعبدهم ، وفتح الياء « حفص » . « 3 » [ 106 ] - قالَ فرعون إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ تصدّق دعواك فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فيها . [ 107 ] - فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ حيّة عظيمة بينة لا يشك فيها . قيل : لمّا ألقاها صارت ثعبانا ، فاغرا فاه بين فكيه ، ثمانون ذراعا ، ووضع فكه الأسفل في الأرض والأعلى على سور القصر وقصد فرعون فهرب وأحدث ، وهرب الناس ومات منهم بالزحام خمسة وعشرون ألفا وصاح فرعون يا موسى خذه فأنا أو من بك ، فأخذه وعاد عصا . « 4 »

--> ( 1 ) قاله الكوفيون - كما في تفسير البيضاوي 2 : 237 - . ( 2 ) حجة القراءات : 289 . ( 3 ) النشر في القراءات العشر 2 : 275 . ( 4 ) رواه البيضاوي في تفسيره 2 : 237 .