الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

467

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الحق أو على الناس . [ 49 ] - أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ولا يدخلهم الجنة احتقارا لهم لضعفهم فيقولون لهؤلاء أو فيقال لأصحاب الأعراف ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ . [ 50 ] - وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا صبّوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ من الطعام كعلفتها تبنا وماءا ( باردا ) « 1 » قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ منعهما عنهم . [ 51 ] - الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً فحرموا وأحلوا ما شاؤوا بشهواتهم وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ نتركهم في النار فعل الناسي كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا فلم يعملوا ولم يتأهبوا له وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ وكما جحدوها . [ 52 ] - وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ هو القرآن فَصَّلْناهُ بيناه عقائد وأحكاما ومواعظ عَلى عِلْمٍ حال من الفاعل أي عالمين بتفصيله ، ولا يدل على أنه تعالى عالم بعلم مغاير لذاته ، أو من المفعول أي مشتملا على علم هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ حال من الهاء . [ 53 ] - هَلْ يَنْظُرُونَ ما ينتظرون إِلَّا تَأْوِيلَهُ ما يؤول اليه أمره من ظهور صدق وعده ووعيده يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ وهو يوم القيامة يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ تركوه كالمنسي قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ اعترفوا بحقية ما جاؤوا به فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ أو هل نرد إلى الدنيا فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ جواب « أو نرد » قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ أهلكوها بالعذاب وَضَلَّ ذهب عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ كدعوى الشركاء وشفاعتهم . [ 54 ] - إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ في قدرها ، إذ

--> ( 1 ) ما بين القوسين أخذناه من تفسير البيضاوي .