الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
466
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وَعَلَى الْأَعْرافِ هو الحجاب أو اعرافه ، أي شرفه جمع « عرف » وهو ما ارتفع من الشيء رِجالٌ قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فيحسبون بين الجنة والنار حتّى يقضي اللّه فيهم ما يشاء ، أو الأنبياء والشهداء ، أو العلماء الأتقياء . و عن الباقر عليه السّلام : هم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا يدخل الجنة إلّا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه . « 1 » و سأل ابن الكّوا عليا عليه السّلام عن هذه الآية فقال : نحن نقف يوم القيامة بين الجنة والنار ، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار . « 2 » ويؤيده استفاضة حديث أنه عليه السّلام قسيم الجنة والنار « 3 » يَعْرِفُونَ كُلًّا من أهل الجنة والنار بِسِيماهُمْ بعلاماتهم كنظرة الوجوه وغيرتها . « فعلى » من « سام إبله » أرسلها للرعي معلّمة ، أو من « وسم » على القلب وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ أي إذا رأوهم سلّموا عليهم لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ حال من « الواو » على أوّل الوجوه ، « 4 » ومن « أصحاب » على سائرها . « 5 » [ 47 ] - وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ في النار . [ 48 ] - وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا من أصحاب النار يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ المال أو كثرتكم وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ عن
--> ( 1 - 2 ) تفسير مجمع البيان 2 : 423 . ( 3 ) ذكر بعض طرقه عن عمر بن شيبة وغيره الطبرسي في تفسير مجمع البيان 2 : 423 . ( 4 ) الوجه الأول هو أول الوجوه التي ذكرت في تفسير رجال يعنى إذا كان المراد بالرجال قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم . ( 5 ) وهم الأنبياء والشهداء والعلماء الأتقياء ، أو : آل محمّد عليهم السّلام . المذكورة قبل سطور .