الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
465
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
أبنيتهم الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا المنزل أو لما هذا ثوابه وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ حذف جواب « لولا » لدلالة ما قبله عليه ، وحذف « ابن عامر » الواو « 1 » لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فاهتدينا بهم وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ إذا رأوها أو دخلوها . و « أن » مفسرة أو مخففة وكذا الأربع الآتية « 2 » أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أعطيتموها بعملكم . حال من « الجنة » . أو خبر « تلكم » و « الجنة » صفته . [ 44 ] - وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ تقريعا وتقريرا لهم أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا أريد ب « ما وعد » كلما ساءهم من الموعود لهم ولغيرهم كعذابهم ، ونعيم اضدادهم ، وكذلك لم يقل « ما وعدكم » كمقابلة قالُوا نَعَمْ وكسر « الكسائي » عينه حيث وقع « 3 » فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ فنادى مناد بَيْنَهُمْ بين الفريقين أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ وقرأ « ابن عامر » و « حمزة » و « الكسائي » بالتشديد والنصب . « 4 » [ 45 ] - الَّذِينَ يَصُدُّونَ الناس عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ دينه وَيَبْغُونَها عِوَجاً يطلبون السبيل معوجة أو يبغون لها العوج وهو بالكسر - في المعاني وما لم ينتصب ، « 5 » وبالفتح فيما انتصب كالحائط وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ . [ 46 ] - وَبَيْنَهُما حِجابٌ بين الفريقين أو أهل الجنة والنار ، سور حاجز
--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 2 : 226 . ( 2 ) وهي الآيات : « أن قد وجدنا » : 44 ، « ان لعنة اللّه على الظالمين » : 45 و « ان سلام عليكم » : 46 و « ان أفيضوا » : 50 . ( 3 ) حجة القراءات : 282 . ( 4 ) تفسير البيضاوي 2 : 226 . ( 5 ) في تفسير البيضاوي 2 : 226 ما يلي : والعوج - بالكسر - في المعاني والأعيان : ما لم تكن منتصبة .