الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
461
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
« لباسا » ورفعه الباقون « 1 » مبتدأ وخبره ذلِكَ خَيْرٌ أو خبرا و « ذلك » صفته ذلِكَ الإنزال مِنْ آياتِ اللَّهِ دلائل قدرته ورحمته لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ فيؤمنون ويشكرون . [ 27 ] - يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ لا يمتحننكم فيضلكم ، أي لا تتبعوه فتفتتنوا كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بفتنته يَنْزِعُ حال من الفاعل أو المفعول عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ جنوده مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ للطافة أجسامهم أو شفّافيّتها . وهذا لا يمنع تمثلهم لنا أحيانا إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ أي مكنّاهم من خذلانهم باختيارهم ترك الإيمان أو حكمنا بذلك لتناصرهم على الباطل . [ 28 ] - وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً ما تناهى قبحا كالشرك وطوافهم عراة ، فنهوا عنها قالُوا معتذرين وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا فقلّدناهم وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها أيضا قيل قالوا : لو كره اللّه ما نحن عليه لنقلنا عنه « 2 » كالمجبرة قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ يفيد ثبوت القبيح العقلي ، فافهم . أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ إنكار لافترائهم على اللّه . [ 29 ] - قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ بالعدل في كل الأمور فيعم كلّ خير وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ نحو القبلة أو استقيموا متوجهين إلى عبادته عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وقت سجود أو مكانه أي في كل صلاة ، أو في أي مسجد أدركتم صلاته ولا تأخروها لمسجدكم وَادْعُوهُ اعبدوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ العبادة فإنكم ملاقوه كَما بَدَأَكُمْ خلقكم ابتداء تَعُودُونَ أي يعيدكم أحياء للجزاء أو كما بدأكم من التراب تعودون إليه . [ 30 ] - فَرِيقاً هَدى لطف بهم ، فآمنوا وَفَرِيقاً نصب ب « خذل » الدال عليه
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 408 . ( 2 ) قاله الحسن - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 410 - .