الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

462

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الكلام حَقَّ وجب عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ الخذلان بمنع اللطف بسوء اختيارهم كما قال إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ يطيعونهم مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ . [ 31 ] - يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ لباسكم لستر عورتكم أو للتجمل عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ لصلاة أو طواف . ويفيد وجوب ستر العورة فيها وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ما طاب وأحل لكم وَلا تُسْرِفُوا تتعدّوا بتحريم حلال ، أو بالعكس في المأكل والمشرب والملبس أو بالشره « 1 » في الطعام . قيل جمع اللّه الطبّ في نصف آية « وكلوا واشربوا ولا تسرفوا » « 2 » إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ يبغضهم . [ 32 ] - قُلْ إنكارا عليهم مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ من لباس التجمل الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ من النبات كالقطن والكتان ومن الحيوان كالصوف وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ المتلذات من المآكل والمشرب . ويفيد أن الأصل في الأشياء الإباحة فيطابق دليل العقل قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا بالاستحقاق وان شاركهم الكفرة فيها خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ مختصة بهم . حال ، ورفعها « نافع » خبرا « 3 » كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ نبيّن الأحكام كذلك البيان . [ 33 ] - قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ الكبائر ، أو الزنا وسكن « حمزة » الياء « 4 » ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ جهرها وسرها وَالْإِثْمَ الذنب أو الخمر وَالْبَغْيَ الظلم

--> ( 1 ) يقال شره على الطعام واليه يشره شرها : اشتد حرصه عليه فهو شره ، والشره عند المولدين الأكل فوق الحاجة . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 2 : 413 . ( 3 ) حجة القراءات : 281 . ( 4 ) النشر في القراءات العشر 2 : 275 .