الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

452

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وَتَفْصِيلًا بيانا لِكُلِّ شَيْءٍ يحتاج إليه في الدين وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ أي أمة موسى بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ أي بالبعث . [ 155 ] - وَهذا القرآن كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ كثير الخير فَاتَّبِعُوهُ اعملوا بما فيه وَاتَّقُوا مخالفته لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ باتباعه . [ 156 ] - أَنْ تَقُولُوا أي أنزلناه كراهة أن تقولوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا اليهود والنصارى وَإِنْ مخففة كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ تلاوتهم لَغافِلِينَ أي لا نعرف مثلها ، واللام فارقة . [ 157 ] - أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ لذكائنا أو حدة أذهاننا فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ حجة واضحة بلسانكم مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لمن اتبعها فَمَنْ أي : لا أحد أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها صدّ ، وأعرض عنها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ شدته بِما كانُوا يَصْدِفُونَ بصدفهم . [ 158 ] - هَلْ يَنْظُرُونَ ما ينتظر كفرة مكة إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ لتوفيهم ، أو بالعذاب . وقرأ « حمزة » و « الكسائي » بالياء « 1 » أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أي أمره بالعذاب أو إهلاكه إياهم عاجلا أو آجلا أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ أي أشراط الساعة كطلوع الشمس من مغربها وغيره يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ الملجئة إلى المعرفة لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها حينئذ لزوال التكليف لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ صفة « نفسا » أَوْ لم تكن كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً طاعة والمعنى لا ينفع نفسا خلت من الأمرين إيمانها وينفعها إن حصل أحدهما قُلِ انْتَظِرُوا إتيان أحد الثلاثة إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ذلك . [ 159 ] - إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ اختلفوا فيه فآمنوا ببعض ، وكفروا ببعض .

--> ( 1 ) حجة القراءات : 277 .