الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

453

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : افترقت اليهود إحدى وسبعين فرقة ، كلها في النار إلّا واحدة ، والنصارى اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلّا واحدة وتفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة ، كلها في النار إلّا واحدة ، « 1 » وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « فارقوا » « 2 » أي تركوا وَكانُوا شِيَعاً فرقا ، كل فرقة تشيع إماما لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ أي من السؤال عن تفرّقهم أو من عقابهم أو نهى عن قتالهم ونسخ بآية السيف إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ في مجازاتهم ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ بالمجازاة . [ 160 ] - مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها أي جزاء عشر حسنات أمثالها فضلا منه تعالى ، ونوّن « يعقوب » « عشر » ورفع « أمثالها » صفة ل « عشر » « 3 » وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها أي جزاؤه عدلا منه تعالى وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بنقص ثواب وزيادة عقاب . [ 161 ] - قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي وفتح « نافع » و « أبو عمرو » ياء « ربي » « 4 » إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً بدل من محل « صراط » إذ معناه هداني صراطا قِيَماً فيعلا من قام ك « سيد » من « ساد » وهو أبلغ من قائم . وقرأ « الكوفيون » و « ابن عامر » « قيما » بكسر القاف وفتح الياء مخففة « 5 » مصدرا كالقيام وصف به مِلَّةَ إِبْراهِيمَ عطف بيان ل « دينا » حَنِيفاً حال من « إبراهيم » وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عطف عليه . [ 162 ] - قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي عبادتي أو قرباني وَمَحْيايَ وَمَماتِي حياتي وموتي ، أو ما آتيه في حياتي وأموت عليه من الإيمان ، وسكن « نافع » ياء « محياي »

--> ( 1 ) جوامع الجامع 1 : 422 ، وسنن الترمذي 5 : 26 الحديث رقم 2641 . ( 2 ) حجة القراءات : 278 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 389 . ( 4 ) النشر في القراءات العشر 2 : 267 . ( 5 ) حجة القراءات : 278 .