الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
451
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
كالقود ، وحدّ المحصن والمرتد ذلِكُمْ المذكور وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ما وصّاكم به ولا تضيّعونه . [ 152 ] - وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي بالخصلة التي هِيَ أَحْسَنُ ما يفعل بماله كحفظه وتثميره حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ يصير بالغا رشيدا ، وهو جمع شدّ أو « شدة » أو مفرد وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ بالعدل لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها إلّا ما يسعها وتطيقه في ذلك إذ يعسر مراعاة حدّ العدل في إيفاء الحق فلا يجب إلّا ما في الوسع ويعفى عما وراءه وَإِذا قُلْتُمْ في حكم ونحوه فَاعْدِلُوا فيه وَلَوْ كانَ المقول له أو عليه ذا قُرْبى قرابة وَبِعَهْدِ اللَّهِ ما عهد إليكم مما أوجبه عليكم أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ تتعظون وخففه « حمزة » ، و « الكسائي » و « حفص » حيث وقع . « 1 » [ 153 ] - وَأَنَّ هذا المذكور في السورة من بيان الدين ، وكسرها « حمزة » و « الكسائي » استئنافا ، « 2 » وفتحه خفيفة « ابن عامر » « 3 » والباقون مشددة بتقدير اللام علة ل « اتبعوه » أي ولأنّ هذا صِراطِي وفتح « ابن عامر » الياء « 4 » مُسْتَقِيماً حال فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ الطرق المختلفة المخالفة له فَتَفَرَّقَ فتتفرّق أي تميل بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ دينه ذلِكُمْ الاتباع وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الضلال عن الحق . [ 154 ] - ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ عطف على « وصّيكم » و « ثم » لترتيب الاخبار تَماماً للنعمة ، مفعول له عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ بالقيام به أو بتبليغه وهو موسى
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 383 . ( 2 - 3 ) حجة القراءات : 277 . ( 4 ) النشر في القراءات العشر 2 : 267 .