الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

446

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 137 ] - وَكَذلِكَ كما زين لهم فعلهم زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ بالوأد ، ونحرهم للأصنام شُرَكاؤُهُمْ من الشياطين أو السدنة . وهو فاعل « زيّن » وبناه « ابن عامر » للمفعول وهو « قتل » ونصب « أولادهم » ، وجرّ « شركائهم » بإضافة « قتل » اليه ، مفصولا بينهما بمفعوله . « 1 » وهو قبيح في ضرورة الشعر فكيف في القرآن المعجز لِيُرْدُوهُمْ ليهلكوهم وَلِيَلْبِسُوا يخلطوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ أي ما كانوا عليه من دين إسماعيل . واللام للعلة ان كان المزين الشيطان ، وللعاقبة ان كان السدنة « 2 » وَلَوْ شاءَ اللَّهُ قسرهم ما فَعَلُوهُ ما فعل المشركون والشركاء ذلك فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ وافتراءهم ، أو ما يفترونه . [ 138 ] - وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ حرام فعل بمعنى مفعول كالذبح ، يستوي فيه الواحد والكثير والذكر وغيره لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ من خدم الأصنام ، والرجال دون النساء بِزَعْمِهِمْ بلا حجة وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها كالبحائر والسوائب والحوامي وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا في ذبحها بل يهلون عليها بأصنامهم افْتِراءً عَلَيْهِ حال ، أو مفعول له ، أو مصدر ، لأن « قالوا » بمعنى افتروا على اللّه بنسبة ذلك اليه سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ بسببه أو مقابله . [ 139 ] - وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ أجنّة البحائر والسوائب خالِصَةٌ لِذُكُورِنا حلال لهم خاصة ، وتأنيثها لمعنى « ما » أي الأجنة ، أو ناؤها للمبالغة كرواية الشعر وَمُحَرَّمٌ ذكرّ للفظ « ما » عَلى أَزْواجِنا أي الإناث إن ولد حيا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فالذكور والإناث فِيهِ شُرَكاءُ سواء ، وقرأ « ابن عامر » « تكن » بالتاء ورفع « ميتة » و « أبو بكر » بالتاء والنصب ، و « ابن كثير » بالياء والرفع ، و « الباقون » بالياء

--> ( 1 ) حجة القراءات : 273 وفي تفسير البيضاوي 2 : 209 : الذي هو القتل وفي « ب » و « ج » : ورفع « قتل » . ( 2 ) في « الف » : ان كان التزيين من الشيطان وللعاقبة ان كان من السدنة .